الشيخ علي الكوراني العاملي
226
الولادات الثلاث ( ط 2 - 1440 ه - )
للتاج سبعون ركناً كل ركن مرصع بالدر والياقوت ، يضئ كما يضئ الكوكب الدري في أفق السماء ، وعن يمينها سبعون ألف ملك ، وعن شمالها سبعون ألف ملك ، وجبرئيل آخذ بخطام الناقة ينادي بأعلى صوته : غضوا أبصاركم حتى تجوز فاطمة بنت محمد ) . وفي مسائل علي بن جعفر / 345 : ( قال ( ( عليهما السلام ) ) : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : يا معشر الخلائق غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم ، حتى تمر فاطمة بنت محمد فتكون أول من يكسى ، وتستقبلها من الفردوس اثنتا عشرة ألف حوراء ، وخمسون ألف ملك ، على نجائب من الياقوت أجنحتها وأزمتها اللؤلؤ الرطب ، ركبها من زبرجد ، عليها رَحْلُ من الدر على كل رحلٍ نَمْرَقَةٌ من سندس ، حتى يجوزوا بها الصراط ويأتوا بها الفردوس ، فيتباشر بمجيئها أهل الجنان ، فتجلس على كرسي من نور ويجلسون حولها . وهي جنة الفردوس التي سقفها عرش الرحمان ، وفيها قصران قصر أبيض وقصر أصفر من لؤلؤة على عرقٍ واحد ، في القصر الأبيض سبعون ألف دار : مساكن محمد وآل محمد ، وفي القصر الأصفر سبعون ألف دار ، مساكن إبراهيم وآل إبراهيم . ثم يبعث الله ملكاً لها لم يبعث لأحد قبلها ولا يبعث لأحد بعدها ، فيقول : إن ربك يقرأ عليك السلام ويقول : سليني ، فتقول : هو السلام ، ومنه السلام ، قد أتم علي نعمته ، وهنأني كرامته ، وأباحني جنته ، وفضلني على سائر خلقه ، أسأله ولدي وذريتي ، ومن ودهم فيَّ وحفظهم بعدي ، فيوحي الله إلى ذلك الملك من غير أن يزول من مكانه ، أخبرها أني قد شفعتها في ولدها وذريتها ، ومن ودهم فيها وحفظهم بعدها . فتقول : الحمد لله الذي أذهب عني الحزن ، وأقر عيني . فيقر الله بذلك عين محمد ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ) . أقول : كفى بهذا تكريماً من رب العالمين ، أن يأمر جميع الخلق بمن فيهم الأنبياء ( عليهم السلام ) والملائكة ( عليهم السلام ) ، لأنه نداء لأهل الجمع أو المحشر فيشمل الملائكة ، والمستثنى الوحيد قد